Declaration of the Shi'a of Iraq
(July 15, 2002)

 

 

 

 

 

 

إعلان

 شيعة العراق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(إعلان شيعة العراق) هو حصيلة نقاشات ومداولات دامت أكثر من عامين. باشتراك أبرز الشخصيات الشيعية العراقية في المهجر من علماء دين و  أكاديميين وباحثين ومفكرين وسياسيين وعسكريين ورجال قبائل، حيث كان الإهتمام بمستقبل العراق ووحدته الوطنية وضرورة ترسيم مستقبله بشكل صحيح هو القاعدة المشتركة التي التقوا عليها. فكان هذا الإعلان حصيلة تلك الجهود وخلاصة الآراء التي طرحت في سلسلة الاجتماعات المذكورة.

يسعى هذا الإعلان الى معالجة سياسة التمييز الطائفي في العراق، وهذا الموضوع هو من الحساسية بحيث يستدعي تعاملاً دقيقاً ونظرة موضوعية متجردة، ورؤية علمية واقعية، لأن الهدف منه هو بناء عراق جديد يعيش الجميع فيه بحرية ومساواة، ويتمتع الشيعة فيه وهم غالبية الشعب العراقي الى جانب بقية الفئات الأخرى، بحقوقهم المدنية الدستورية التي تم مصادرتها عن تعمد مقصود من قبل السلطات الحاكمة منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة.                                                         

يطرح هذا الإعلان نظرة الشيعة لمستقبل العراق، والتغييرات الأساسية التي يجب إعتمادها من أجل تحقيق العدل والمساواة، وهو يرى بأن العراق من أجل أن يعيش مستقبله الذي يتطلع له شعبه، فإنه لا بد من إعتماد الأسس التالية:

1ـ الديمقراطية.

2ـ اللامركزية.

3ـ إلغاء سياسة التمييز الطائفي.

إن العراق اليوم أمام مفترق طرق، وإن الطغيان الذي عانى منه الشعب العراقي، سيزول بكل تأكيد، لكن النقطة الأساسية في هذا الأمر هو العمل على إزالة الظروف التي أوجدت الدكتاتورية في الواقع العراقي القضاء  على الطائفية و عواملها ومسبباتها قضاءا نهائيا، هو الضمان في منع عودة العراق الى الاستبداد والدكتاتورية.

إن هذا الإعلان هو الإجابة الموضوعية  على السؤال المهم (ماذا يريد شيعة العراق؟).و هو السؤال الحيوي والذي يمتلك أهمية بارزة في حاضر ومستقبل العراق.

 

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ:

الدكتور صاحب الحكيم             الدكتور علي علاوي               الدكتور موفق الربيعي

T +44 20 8997 3377                            +44 20 7603 6732                   +44 20 8640 3428

    +44 7889 969 383                                                                                   +44 7860 634 658

F +44 20 8961 6100                            +44 20 7602 8649                   +44 20 8640 3428

19 Beaufort Road                            65 Warwick Gdns                        124 Wandle Road

London W5 3EB                             London W14 8PL                     Morden Surrey SM4 6AE UK   Mow@capitalemployment.com                                                                                            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إعلان شيعة العراق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإصدار الأول 2002

 

 

 

 

تمهيد

 

خلال عامي 2001 و 2002عقدت في لندن سلسلة من الاجتماعات لمناقشة المشكلة الطائفية في العراق وأثارها على حاضره ومستقبله. شارك فيها مثقفون وسياسيون ورجال دين وعسكريون وأدباء وشيوخ قبائل واكاديميون ومهنيون وناشطون من إلاسلاميين والقوميين واليساريين والليبراليين. ولم تكن تلك الإجتماعات مقيدة بإطار أيديولوجي محدد، بل كان رائد الجميع المصلحة الوطنية العراقية. وتمت مناقشة الأفكار من قبل الحاضرين بصفتهم الشخصية وإن كان بعضهم ينتمي إلى حركات أو تنظيمات أو تيارات سياسية أو فكرية .

وقد أسفرت سلسلة الاجتماعات تلك عن تقديم تصورات مشتركة بخصوص المشكلة الطائفية، وكيفية التعامل معها في أي صيغة مستقبلية لشكل الحكم القادم في العراق. و (اعلان شيعة العراق) هي حصيلة تلك المناقشات والاجتماعات.

 

(1)

لمحة تأريخية

بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة بصيغتها الدستورية عام 1921م، وتنظيم شؤونها الدستورية والإدارية، أخذت النزعة الطائفية للسلطات تتشكل بطريقة منظمة، لتتحول الى منهج ثابت يحكم الحياة السياسية والاجتماعية في العراق، امتد الى المرحلة الحاضرة.

وقد تنبه عدد من زعماء العراق إلى خطورة النهج الطائفي وسياسة الاضطهاد المعتمدة من قبل السلطات، وقدروا آثارها السلبية على الواقع العراقي، فبادروا الى تقديم مبادرات ومشاريع رائدة تهدف الى معالجة الحالة الطائفية، والتصدي لسياسة التمييز هذه وما يتعرض له الشيعة من اضطهاد. وكان من اقدم  تلك المبادرات الرسالة التي وجهها الملك فيصل الأول إلى الوزراء في عام 1932 والتي أشار فيها إلى الحيف الذي لحق بالأكثرية الشيعية في العراق وضرورة تلافيه. وكذلك الرسالة التي وجهها الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء إلى الحكومة العراقية والتي أكد فيها على الظلم الذي لحق بالأكثرية وضرورة ازالته اضافة الى الرسالة التي وجهها الشيخ محمد رضا الشبيبي عام 1964 إلى الرئيس العراقي عبد السلام عارف و التي فصّل فيها المظالم التي وقعت على الأكثرية الشيعية في العراق.. ثم جاء تحرك المرجعية الدينية في النجف برعاية السيد محسن الحكيم في الستينات من القرن الماضي.

لقد كانت تلك المبادرات تتحرك في سياق واحد هو رفض الحالة الطائفية المهيمنة على السلطة ، وشجب سلوكها المعادي للشيعة. اذ دعت  الى ضرورة التخلي عن السياسة الطائفية وإعطاء الأكثرية الشيعية حقوقهم السياسية  والمدنية، والتعامل معهم بنظرة وطنية سليمة وفق الأحكام الدستورية، وانطلاقا من روح المواطنة الصادقة التي تجمع كافة فئات وشرائح المجتمع العراقي.

وقد عضدت تلك المبادرات الرائدة أنشطة متلاحقة، نهض بها علماء العراق  وكتابه ومثقفوه  وأدباؤه في مناسبات كثيرة تحركت في نفس الخط الرافض لطائفية السلطة، والداعي الى ضمان الحقوق السياسية والمدنية لشيعة العراق، أسوة بغيرهم من إخوانهم من أبناء الشعب العراقي.

غير أن تلك المبادرات والأنشطة لم تلق من السلطات غير الإعراض المتعمد، والتمادي في النهج الطائفي، دون الاهتمام بما ينطوي عليه التمييز الطائفي من تمزيق للوحدة الاجتماعية في حاضر العراق ومستقبله، وهي الخسارة التي لا تعوض والتي تصيب بآثارها كل عراقي بصرف النظر عن مذهبه وانتمائه الديني والعرقي.

لقد أصبحت مشكلة الأكثرية الشيعية الناجمة عن الاضطهاد الطائفي، حقيقة كبرى أمام العالم بأسره، ولم تعد شأناً عراقياً أو محلياً خاصاً، فدول العالم ومنظماته (مثل منظمة مراقبة